


التحضير لجراحة العمود الفقريإن معرفتك بحاجتك إلى إجراء جراحة في العمود الفقري قد يكون حقيقة مفزعة لك، نظراً لما تحمله الجراحات جميعها من مخاطر إلى جانب ما تجلبه من منافع. لقد أخذت بالفعل خطوة أولى هامة للغاية باختيارك لجراح ولفريق جراحي يمكنك الوثوق بهما. يتمتع الأطباء والممرضات، في سكوليوسيس أسوشيتس، بالاحترام والتدريب الجيدين. ونحن متخصصون في جراحة العمود الفقري، ونتعهد أن نبذل أقصى قدراتنا وطاقتنا في توظيف مهاراتنا وتدريبنا. كما سنقوم أيضاً بتوعيتك بحالتك وبالخطة الجراحية، بما في ذلك، ما يصاحبها من مخاطر، والمضاعفات الممكنة، والنتائج المتوقعة. ولكن، مهما بلغ الفريق الجراحي من نجاح واستعداد تقني فلا يمكنه أن يعوض الدور الهام الذي تلعبه في الاستعداد للجراحة. فاستعدادك البدني والنفسي للجراحة له أثر كبير على نجاح الجراحة والمعافاة. وتبعاً لمقدار الوقت المتاح لديك قبل الجراحة، هناك العديد من الأشياء التي يمكنك عملها لتعظيم فرص تحقيق نتائج إيجابية من تلك التجربة. الاستعداد البدني من المهم أن يكون بدنك في أكمل صحة ممكنة قبل التعرض لضغط الجراحة. وسوف نقيم صحتك العامة للتعرف على أية مشاكل في تاريخك الطبي من شأنها أن تسبب مضاعفات أو تزيد المخاطر الجراحية. وسوف نجري فحصاً بدنياً دقيقاً، إلى جانب اختبارات دم وتحليل بول. وتبعاً لعمرك وحالتك الصحية، من الممكن أن نأمر بإجراء اختبارات أخرى قبل الجراحة مثل الأشعة السينية على الصدر، أو مخطط لكهربية القلب. كما يمكننا أن نطلب منك تحسين حالتك الصحية قبل الجراحة مثل تحسين التغذية، أو خفض الوزن، أو ممارسة التمارين، أو التوقف عن التدخين. التغذية من شأن تناول نظام غذائي صحي ومتوازن غذائياً أن يقوي جهازك المناعي، مما يساعد على التئام جروحك بشكل أسرع والمساعدة على الوقاية من العدوى. ويتضمن النظام الغذائي المتوازن تناول الكثير من الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتين من منتجات الألبان واللحوم. ويجب عليك تجنب الدهون المضافة، والأطعمة المصنعة، والسكر، للحفاظ على جهاز مناعي في أصح حالة ممكنة. كما يفيدك أيضاً تناول مكمل متعدد الفيتامينات، على الرغم أنه من الأفضل الحصول على الفيتامينات عن طريق تناول أطعمة صحية بدلاً من المكملات. وتذكر أن المكملات العشبية، على الرغم من أنها مشتقة من مصادر "طبيعية"، تظل نوعاً من أنواع الدواء التي ينبغي مناقشتها مع طبيبك. كما أن بعض المكملات ربما يكون لها آثار عكسية أثناء الجراحة. خفض الوزن إذا كان وزنك زائداً، فينبغي لك اتخاذ خطوات لتقليل وزنك بطريقة سليمة قبل الجراحة من خلال الأكل الصحي والتمارين. فالوزن الزائد يشكل إجهاداً إضافياً للعمود الفقري من شأنه أن يجعل الالتئام بعد الجراحة أكثر صعوبة وأن يتسبب في مزيد من الألم في عملية المعافاة. في حالة حاجتك إلى تقليل وزنك بصورة كبيرة، يجب عليك استشارة طبيبك للإشراف على ذلك. فإن خفض الوزن بصورة كبيرة أو استخدام طرق غير سليمة (مثل بعض المكملات العشبية) من شأنها أن تتسبب في مشاكل صحية ومخاطر إضافية. التمارين تساعدك التمارين على الاستعداد للجراحة من خلال بناء قوة العضلات واللياقة القلبية الوعائية. وكلما زادت لياقتك، كلما كان تعافيك أسرع وعودتك إلى ممارسة حياة نشطة وصحية كذلك. كما تنشط التمارين أيضاً جهازك المناعي وتساهم في تحقيق الشعور العام بالرفاهة. يمكنك لأي شخص تقريباً اعتماد بعض أشكال الأنشطة قبل الجراحة لزيادة القوة والقدرة على الاحتمال. وتبعاً لحالتك ومستوى الألم الذي تعاني منه، يمكنك الاستفادة من المشي، أو السباحة، أو ممارسة التمارين الهوائية المائية، أو تمارين تدريبات رفع الأثقال الخفيفة. وسيفيدك اللجوء إلى أخصائي علاج طبيعي أو مدرب محترف لتصميم برنامج الأنشطة المناسب لك. وعلى كل حال، تأكد من استشارة طبيبك كذلك. الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخناً، فإن إقلاعك عن تلك العادة يمكن أن يكون التغيير الوحيد الأكثر أهمية قبل إجراء الجراحة. حيث يزيد التدخين من احتمال حدوث مضاعفات جراحية بصورة كبيرة. فهو يقوض جهازك المناعي، ويؤثر سلباً عليك أثناء عملية التخدير، كما يمكن أن يساهم في حدوث مشاكل رئوية مثل الالتهاب الرئوي أثناء فترة المعافاة. علاوة على ذلك، يرفض العديد من جراحي العمود الفقري إجراء عمليات دمج الفقرات للمدخنين، نظراً لما أظهرت البحوث من انخفاض معدلات نجاح الدمج بصورة كبيرة بين المدخنين. ومن شأن الإقلاع عن التدخين لمدة ثلاثة أشهر قبل الجراحة وأثناء فترة المعافاة أن يحسن من حالتك الصحية ونتائج الجراحة بصورة كبيرة. الاستعداد الذهني بالإضافة إلى التحضير البدني لجراحة العمود الفقري، من المهم كذلك أن تكون مستعداً ذهنياً ووجدانياً للعملية. ونود أن نتأكد من معرفتك لما ينبغي أن يحدث في كل خطوة في تلك العملية. كما نريد منك أن تكون على وعي بأية تفاصيل عملية ولوجيستية ينبغي أن توليها عنايتك قبل الجراحة. الأفراد المساندون ينبغي أن تعين صديقاً، أو أحد أفراد الأسرة، أو شخص مساند لتوصيلك من وإلى المستشفى لإجراء الجراحة. كما ستحتاج أيضاً إلى شخص ليبقى معك في المنزل لليوم الأول أو ليومين على الأقل بعد الجراحة لمساعدتك في الرعاية الشخصية، والوجبات، والتنظيف، والمهام الضرورية. وقد تحتاج إلى الترتيب لرعاية منزلية متخصصة لفترة أطول من الوقت وذلك تبعاً لحالتك، ونوع الجراحة، وظروفك الشخصية. تحضير منزلك من المستحسن أن تقوم بتجهيز منزلك باحتياجاتك لفترة المعافاة بعد الجراحة. فربما منعت مؤقتاً من الانثناء، أو الانحناء، أو رفع الأشياء الثقيلة، لذا قم بوضع الأشياء الضرورية مثل الهاتف، والطعام، وأدوات التجميل، والأدوية في متناول يدك. وربما تحتاج إلى إعادة ترتيب الأثاث حتى لا تضطر إلى صعود درجات السلم، وكذلك رفع السجاجيد التي يمكن أن تتعثر فيها. وتبعاً لحالتك، ربما تكون في حاجة إلى الحصول على معدات خاصة للمشي والاستحمام، التي يصفها لك الطبيب أو الممرضة أو أخصائي العلاج الطبيعي. خطط المعافاة من المهم أن تكون لديك توقعات واقعية بشأن فترة المعافاة بعض العملية. إذا كنت في حاجة إلى ارتداء دعامة بعد الجراحة، فستحتاج إلى تفصيل واحدة قبل الإجراء. وسيناقش معك فريقنا الطبي أيضاً مدة إقامتك في المستشفى؛ والقيود المؤقتة أو طويلة الأجل التي قد تفرض عليك بعد الجراحة، ومتى يمكنك العودة إلى عملك وأنشطتك الأخرى. نماذج الموافقة ينبغي التوقيع على نماذج موافقة توضح فيها فهمك للإجراء الجراحي المقترح وموافقتك عليه. سنعمل على تأكيد فهمك لتاريخك الطبي؛ ونوع الإجراء الجراحي المقترح؛ ونوع التخدير الذي سنستخدمه؛ والمخاطر، والمنافع، والمضاعفات المحتملة؛ والخطة المتوقعة لإقامتك في المستشفى؛ ومعالجة آلام ما بعد الجراحة، وإعادة التأهيل، والمعافاة. الإعداد النهائي قبل الجراحة في الأيام الأخيرة السابقة للجراحة، ستحصل على تعليمات تفصيلية منا حول جدول العقاقير، وتبرعات الدم، وكيفية الاستعداد لدخولك المستشفى. وستتفاوت تلك التعليمات من شخص لآخر حسب الظروف الشخصية، ولكن يجب عليك مراعاة المسائل التالية بصفة عامة. التبرع بالدم يختار العديد من المرضى التبرع بدمائهم وحفظها لحين الحاجة إليها أثناء الجراحة. بينما يحصل المرضى الآخرون على تبرعات بالدم من أفراد الأسرة أو الأصدقاء الذين لديهم فصيلة دم مطابقة. إذا كنت تنوي التبرع بدمك، فيجب عليك التخطيط للبدء في التبرع بالدم قبل أسبوعين أو أربعة أسابيع من الجراحة. تعليمات بخصوص الغذاء والعقاقير سنعطيك تعليمات تفصيلية عن جدول العقاقير قبل الجراحة، وما يمكن أكله وشربه. وفي الغالب لا يسمح للمرضى بتناول أي طعام أو شراب بعد منتصف ليلة الجراحة. كما سنعطيك أيضاً توجيهات واضحة بشأن بعض العقاقير مثل مرققات الدم ومضادات الالتهاب التي ينبغي لك التوقف عن تناولها في الأيام أو الأسابيع السابقة للجراحة. دخول المستشفى من المستحسن، عند حضورك للمستشفى، أن ترتدي ملابس مريحة فضفاضة، وأحذية سهلة الخلع والارتداء. إن كنت ستقيم طوال الليل في المستشفى، أحضر معك حقيبة صغيرة بها ملابس داخلية، وملابس نوم، وشبشب أو خف، وأدوات التجميل الشخصية. إذا كنت سترتدي دعامة بعد الجراحة، فستحتاج قميص قطنياً قصير الكم لارتدائه تحت الدعامة. اترك المجوهرات والساعات في المنزل، واخلع الخواتم. عند حضورك للمستشفى سيطلب منك تبديل ملابسك وارتداء قميص مستشفى. وسيطلب من الزوار الانتظار في مكان الانتظار. سيراجع الفريق الطبي علاماتك الحيوية وإعطاءك حقنة وريدية قبل اصطحابك لإجراء الجراحة. خاتمة على الرغم من أن احتمالات الجراحة قد تكون مفزعة، إلا أننا نتمتع بخبرة في مساعدة المرضى على اجتياز تلك العملية. إذا كان لديك الوقت للاستعداد بدنياً وذهنياً للجراحة، فإن ذلك سيعزز بدرجة كبيرة من إحساسك العام بالرفاهة ونتيجة الإجراء. تأكد من التزامك واتباعك لتعليماتنا حتى تكون مستعداً للجراحة، ولا تتردد في طرح أي أسئلة.
|
| يرجى زيارة موقعنا بصفة متكررة حيث نواصل دوماً تحديثه وإضافة معلومات جديدة إليه. باستخدامك لهذا الموقع، فإنك تقر بقراءة شروط عدم مسؤوليتنا القانونية والموافقة عليها. |
